عباس حسن

265

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

يكون مبنيّا على الكسر دائما في محل نصب ، نحو : أتممت الكتابة أمس . وإن لم يستعمل ظرفا فالأحسن بناؤه على الكسر أيضا في جميع أحواله . نحو : انقضى أمس بخير - إن أمس كان حسنا - لم أشعر بانقضاء أمس . ومما يتصل باستعمال « أمس » ما جاء في كتاب : « لسان العرب » وغيره وهو أنك تقول : ما رأيت الصديق مذ أمس ؛ إذا كان ابتداء عدم الرؤية هو اليوم الذي قبل يومك الحالىّ مباشرة . فإن لم تره يوما قبل أمس قلت : ما رأيته مذ أول من أمس « 1 » . فإن لم تره مذ يومين قبل أمس قلت : ما رأيته مذ أول من أول من أمس ، ولا يقال إلا ليومين قبل أمس ، أي : لا يصح ذكر « أمس » لما قبلهما « 2 » . 5 - بعد - أول - قبل - أمام - قدّام - وراء - خلف - أسفل - يمين - شمال - فوق - تحت - عل « 3 » - دون - . . . « 4 » من الظروف المبنية حينا ، والمعربة حينا آخر : « بعد » وهو زمان ملازم للإضافة . ا - غير أن المضاف إليه قد يذكر ، نحو : صفا الجو بعد المطر ، وفي هذه الحالة يتعين أن يكون الظرف معربا منصوبا بغير تنوين ؛ لأنه مضاف ، ويجوز جره بالحرف : « من » . ب - وقد يحذف المضاف إليه وينوى وجود لفظه بنصّه الحرفي ؛ فيبقى المضاف

--> - النبوي لا يستشهد به في اللغويات ، لاحتمال أن يكون مرويا بالمعنى دون حرص على النص اللفظي الذي نطق به الرسول عليه السّلام ، ولأن بعض رواة الحديث أجنبي لا يحسن النطق بالكلام العربي الصحيح . وهذا رأى له معارضون لا يوافقون عليه . وللفريقين أدلة وبحوث طويلة في هذا الشأن عرضها مختصرة صاحب : « خزانة الأدب » في أولها ، وكذلك عرض لها بشئ من البسط صاحب كتاب : « المواهب الفتحية » في الجزء الثاني . ( 1 ) هذا التركيب مثل قولهم : ما رأيته أول من أمس . ( راجع ما يتصل به في الصفحة الآتية ) . ( 2 ) راجع الكلام على كلمة « أول » في الصفحة التالية ثم إيضاح آخر عنها في ح 3 ص 623 ، 125 م 94 - باب الإضافة . ( 3 ) في الظرف « عل » لغات مختلفة أوضحناها في باب الإضافة ج 3 منها : علا ( على وزن : عصا ) وبعض العرب يجيز إضافته ولكنه يوجب قلب ألفه ياء عند إضافته لياء المتكلم طبقا للبيان الخاص به في باب الإضافة . ( 4 ) في باب الإضافة من ج 3 ص 115 م 95 تفصيل الكلام على هذه الظروف ، وعرض أحكامها مستوفاة .